الحدود مع سبتة المحتلة ستخضع للولوج المقيد.. بعد كورونا لن يشبه ما قبلها – اليوم 24
معبر باب سبتة
  • البوليساريو

    تصعيد غير مسبوق من لدن البوليساريو.. زعيم المعارضة: الجبهة تقودنا إلى الانتحار الجماعي

  • عاملات الفراولة

    كورونا يحرم المغرب من 100 مليار عائدات 20 ألف عاملة موسمية بإسبانيا

  • مجلس الأمن

    مجلس الأمن يتجه إلى التمديد لـ«المينورسو» مجددا

الرئيسية

الحدود مع سبتة المحتلة ستخضع للولوج المقيد.. بعد كورونا لن يشبه ما قبلها

إذا كان من شبه المؤكد أن الحدود البرية المغلقة كليا منذ 13 مارس الماضي بين المغرب والثغرين المحتلين سبتة ومليلية، لن يعاد فتحها في العاشر من شتنبر المقبل، في ظل ارتفاع عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا المستجد في المغرب وإسبانيا؛ فإن الحدود لن تعود على عهدها السابق. إذ إن السلطات المغربية تستعد إلى تنزيل مخطط جديد بخصوص كيفية التعامل مع الدخول والخروج من سبتة المحتلة في المستقبل. هذا المخطط يقوم على اعتبار الثغر بمثابة “جزيرة”.

في هذا الصدد، كشفت جمعية “مقيمون في سبتة”، نقلا عن مصادر مطلعة مغربية، أن “المغرب يفكر في تدبير العبور إلى سبتة كمن يدبر العبور إلى جزيرة، أي اعتبارها مجالا للولوج المقيد”، بحيث لن يعود بإمكان الراغب لدخول الثغر أو الخروج منه من أبناء المنطقة القول: “لدي جواز سفر، ومن حقي ولوج المدينة”. وتابع المصدر ذاته أن “السلطات المغربية شرعت في جمع المعطيات حول العمال الحدوديين المغاربة الذين يشتغلون في سبتة، لا سيما أولئك العمال الذين يتوفرون على عقود عمل (إسبانية)”، مبرزا أنه لن يعود بإمكان هؤلاء العمال، الذين يقدرون بالآلاف الدخول والخروج من سبتة بنفس الطريقة والصيغة السائدتين قبل إغلاق الحدود كليا في مارس الماضي، تجنبا لتفشي فيروس كورونا المستجد. وعلى غرار اقتصاد سبتة، يعتبر آلاف العمال الحدوديين وممتهني التهريب المعيشي المغاربة، أكبر ضحايا هذا المخطط في الوقت الراهن، في انتظار البحث لهم عن حلول، ربما، في المنطقة الاقتصادية الحرة التي يشيدها المغرب في الفنيدق لتكون بديلا للتهريب المعيشي والاقتصاد غير المهيكل في المنطقة.

وتضيف الجمعية ذاتها أن المغرب لم يعد ينظر بنفس العطف الذي كان ينظر به من قبل إلى سبتة، مبينا أن مواقف قيادة الحزب الشعبي اليميني وحزب “فوكس” اليميني المتطرف تجاه المغرب غيرت نظرة المغرب إلى الثغر. فيما يعتقد متتبعون آخرون أن “فوكس” ليس عاملا محددا في تغير نظرة المغرب صوب سبتة ومليلية، بحيث أن بعض الإجراءات المغربية تجاه الثغرين بدأت قبل دخول “فوكس” إلى المشهد السياسي الإسباني بقوة السنة الماضية.

ويظهر تغير نظرة المغرب صوب الثغرين من خلال مجموعة من الإجراءات: أولا، إغلاق المغرب الجمركي البري بني أنصار مع مليلية في غشت 2018؛ ثانيا، منع المسؤولين والموظفين الكبار من زيارة الثغرين عبر المعابر الحدودية البرية انطلاقا من يوليوز 2019؛ ثالثا، إغلاق معبر باب سبتة الثاني في 9 أكتوبر 2019؛ رابعا، منع دخول بعض المواد الغذائية إلى سبتة يوم 16 أكتوبر 2019؛ خامسا، منع يوم 26 دجنبر 2019 الأشخاص الحاملين لـ”بطاقة السفر” التي تمنحها إسبانيا للمواطنين المغاربة الذين يدخلون ويخرجون من سبتة يوميا؛ سادسا، تشديد المراقبة على حركة العبور في باب سبتة، مما يتسبب في الازدحام والاكتظاظ؛ سابعا، منع ولوج الأسماك المغربية إلى سبتة في 10 فبراير الماضي.

هذا المخطط المغربي يأتي في وقت تدرس فيه السلطات الإسبانية “إمكانية إلغاء أو المراجعة العميقة للامتياز الحالي الذي يسمح لسكان المدن المجاورة لسبتة ومليلية ولوجها بدون تأشيرة شينغن”، ما يعني تقليص أعداد المغاربة الذين يرغبون دخول الثغر للعمل فيه، مقابل تشجيع السياح المغاربة على دخوله.

شارك برأيك