بيروت.. زهرة الشرق تقاوم اللهب – اليوم 24
EeVIaNxWsAYrRFN (1)
  • كورونا

    رفض تلقي العلاج من فيروس “كورونا” قد يمثل “جنحة”

  • الدراسة عن بعد

    “حضــوري أم عــن بعــد؟”.. الحيرة سيدة الموقف لدى الأساتذة وأولياء أمور التلاميذ

  • أمزازي

    عشية الدخول المدرسي.. جمعيات طبية تراسل أمزازي وتزكي التعليم الحضوري

الرئيسية

بيروت.. زهرة الشرق تقاوم اللهب

على وقع الصدمة والذهول، استقبل اللبنانيون ومعهم العالم شمس الأربعاء، مودعين أفول ليلة عصيبة كالحة السواد، عقب انفجار دام دقائق معدودة في مرفأ بيروت، خلف مئات القتلى والجرحى وآلاف المفقودين، ليجعل من العاصمة بيروت «مدينة منكوبة»، حسب ما أعلنه مجلس الدفاع الأعلى بالبلد حدادا على ضحايا الانفجار.

وفي أعقاب الانفجار الهائل بوسط المدينة على الساعة السادسة مساء محليا، والذي وثقته عشرات الفيديوهات عشية أول أمس الثلاثاء، أعلن مجلس الدفاع حالة طوارئ مدة أسبوعين في بيروت، وسلم مهام الأمن إلى السلطات العسكرية من أجل تدبير هذه الأزمة التي أدت إلى سقوط ما يزيد على مائة قتيل و4000 جريح، حسب الإحصائيات الأولية، وما لا يعد أو يحصى من المفقودين مازالوا تحت أنقاض المباني التي اندثرت في ثوان معدودة.

مسببات الانفجار غامضة.. وموضع تساؤل

وإلى حدود صبيحة الأربعاء، لاتزال مسببات هذا الانفجار الضخم، الذي شبه بقنبلة «هيروشيما»، قيد البحث والتحريات، فيما يرجع البعض أسبابه إلى مواد شديدة الانفجار صودرت قبل سنوات، وجرى تخزينها في مستودع في ميناء بيروت.

ومن جهة أخرى، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن «حريقا كبيرا اندلع في العنبر رقم 12 بالقرب من صوامع القمح في مرفأ بيروت، في مستودع للمفرقعات، وسمع دوي انفجارات قوية في المكان، ترددت أصداؤها في العاصمة والضواحي»، غير أن هذا الخبر لم يرق المدير العام للأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، الذي أكد أن «الكلام عن مفرقعات مثير للسخرية»، مضيفا أنه لن يستبق التحقيقات.

من جانبه، توعد رئيس الوزراء اللبناني، حسان دياب، المسؤولين عن الفاجعة بالمحاسبة قائلا: «الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت لن يمر دون حساب، وإن المسؤولين عنه سيدفعون ثمن فعلتهم».

وتابع دياب، في كلمة مقتضبة وجهها إلى اللبنانيين، أن حقائق ستكشف بعد انتهاء التحقيقات عن هذا المستودع الذي وصفه بالخطير، داعيا اللبنانيين إلى التوحد من أجل الانتصار للضحايا وتضميد جراح الوطن.

أما الرئيس اللبناني، ميشال عون، فترأس مساء الثلاثاء اجتماعا طارئا للمجلس الأعلى للدفاع، خصص لبحث أسباب الانفجار ومواجهة تداعياته، وقال عقب ذلك «إن هناك 2750 طنا من نترات الأمونيوم كانت مخزنة في الميناء منذ ست سنوات دون إجراءات سلامة، وإن هذا الأمر غير مقبول».

وأفاد بيان للمجلس، بث على الهواء مباشرة، بأن الرئيس عون قرر تحرير الاعتماد الاستثنائي المنصوص عنه في المادة 85 من الدستور وفي موازنة العام 2020، والذي يبلغ 100 مليار ليرة ويخصص لظروف استثنائية وطارئة.

عاصمة قدرها الدمار

وحسب الصور والفيديوهات التي تداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تغيرت معالم العاصمة بيروت، وتحولت إلى ما يشبه «مدينة خلاء»، يقول المحلل السياسي اللبناني منير رابح لـ«أخبار اليوم».

رابح، وفي اتصال هاتفي مع الجريدة، قال: «قدر بيروت أن تعيش المآسي والحروب المتتالية طيلة سنوات مضت، وكانت في كل مرة تنهض كطائر الفنيق من ركام المعاناة، غير أن هذا الانفجار يعد استثناء، فناهيك عن أنه حدث في ظروف وبائية استثنائية، واقتصادية واجتماعية متأزمة بالبلد، وسياسية منهكة، فإنه خلف أضرارا غير مسبوقة شملت حتى محيط مرفأ بيروت، وامتدت إلى حوالي 24 كيلومترا عن موقع الحادثة.. لا نكاد نرى بعد انقشاع غبار الانفجار سوى الحطام».

وعلى غرار بيوت المواطنين، لحقت أضرار جسيمة أيضا بمقرّ رئاسة الجمهورية الواقع في الضاحية الشرقية لبيروت، ومقرّ رئاسة الحكومة في قلب العاصمة، إلى جانب مطار بيروت الدولي بالضاحية الجنوبية، فضلا عن عدد من المولات الموجودة وسط مدينة، وعدد من المكاتب والشركات، بما فيها تلك الخاصة بمستثمرين أجانب.

وحسب ما وثقته مقاطع الفيديو المتداولة للفاجعة، فقد بدأ الانفجار بظهور دخان كثيف يتصاعد مصدره منطقة الميناء، قبل أن يعقبه بثوان معدودة انفجار ضخم نجم عنه دخان أبيض وكتلة من النار المتصاعدة في السماء، صاحبتها أصوات مدوية وأشلاء لأشياء متناثرة لم يعرف مصدرها إلى حدود الساعة، وبلغت شدة الانفجار كيلومترات واسعة شملت أيضا مباني عملاقة كان عليها أشخاص يوثقون الواقعة بهواتفهم.

ثوان طويلة..إعلامية مغربية تصف الواقعة

وسادت حالة من الرعب وسط المواطنين اللبنانيين والأجانب الموجودين في عين المكان، بينهم الزميلة الإعلامية المغربية مريم التومي، التي كانت واحدة من الأشخاص الذين تعرضوا لإصابة جراء الانفجار المدوي.

وكانت مريم، الإعلامية في قناة «البي بي سي»، موجودة في مكتبها الكائن في قلب العاصمة والقريب جدا من موقع الانفجار، بصدد إجراء حوار مباشر مع أحد الضيوف قبل أن تسمع دوي الانفجار وتسقط أرضا فورا بعدما أصيبت في رأسها وكتفها.

تقول مريم لـ«أخبار اليوم» إنها عاشت لحظات عصيبة، حتى إن تعداد الثواني كان طويلا، بعدما وجدت نفسها فجأة مرمية في الأرض إثر تحول مكتبها إلى حطام؛ «وكأنها نهاية العالم، كان الألم مما يحدث وغموض ما سيحدث أقوى من الألم الجسدي الذي أحسست به وقتها، كل شيء حدث في ثوان فقط»، تقول مريم مضيفة: «هذا البلد لا يستحق كل هذه المآسي التي تتربص به».

وتصف لنا مريم هول ما يحدث في الشارع اللبناني قائلة: «بقينا نصف ساعة في المكتب ننظر إلى كل هذا الحطام أمامنا، لا نعرف هل نخرج إلى الشارع مع احتمال حدوث انفجار آخر، أم نبقى في مكاننا»، وأضافت: «بعدها غامرنا وغادرنا المبنى الذي يضم أيضا عددا من المنابر الإعلامية الدولية، كانت شوارع بيروت مختلفة، وليست كما تركناها قبل أن نلج مكاتبنا».

«مواطنون ينزفون في الشارع، الدماء في كل مكان، مواطنون يصرخون وآخرون يهرولون، أصوات الألم والأنين تتعالى، وتتمازج بأصوات الإسعاف، كانت الأجواء والشوارع غريبة ومرعبة جدا، حتى السيارات محطمة وزجاج المباني مبعثر في كل مكان.. ومازالت كذلك إلى حدود صبيحة الأربعاء».

وفقد عشرات من المواطنين منازلهم جراء الحادث، بينهم مريم التي لحق ببيتها ضرر كبير، غير أنها تؤكد أن الضرر المادي الذي لحق بها «ليس أكبر من الضرر الذي لحق بباقي المواطنين اللبنانيين والأجانب أيضا، فعشرات المواطنين وجدوا أنفسهم مشردين لولا تضامن المواطنين وتضافر الجهود لاحتواء الأزمة، وأتمنى أن يخرج لبنان من رحم كل هذه المعاناة معافى، لأنه بلد يستحق الخير كله».

معاناة المغاربة تتفاقم.. ومطالب بالإجلاء

وعلى غرار الإعلامية مريم التومي، وجد عشرات المغاربة المقيمين في لبنان أنفسهم في قلب مأزق كبير ينضاف إلى حالة اللااستقرار التي يعيشونها في البلد المضيف منذ مدة، وذلك جراء الوضعية الوبائية المتفاقمة في الآونة الأخيرة، فضلا عن الوضع الاقتصادي بسبب تذبذب سعر الدولار في البلد، ما انعكس على وضعيتهم الاجتماعية، خاصة مع ارتفاع تكلفة المعيشة بالبلد.

سناء واحدة من المغربيات المقيمات في قلب بيروت، تشتغل بإحدى الشركات العقارية بالبلد، تقول إنها غادرت مكان الانفجار حيث كانت تتبضع قبل ساعة فقط من وقوعه، غير أنها إلى حدود الساعة تحت وقع الصدمة، «كان من الممكن أن أكون ضحية لولا أنني قررت زيارة صديقتي في المستشفى والتي كانت في وضع ولادة»، تقول المتحدثة، مضيفة: «فجأة سمعنا دوي انفجار قوي، ظننا أنها الحرب، أو أن إسرائيل أسقطت صارخا في بيروت، طبعا لأنها العدو الأقرب الذي يتربص بهذا البلد. مضت عدة دقائق، وامتلأ المستشفى عن آخره، وحدث خصاص في الأسرة والدماء، وبدت الحركة غير عادية وكأننا في حرب حقيقية. لقد تغير كل شيء في دقائق معدودة، ووجدت نفسي أتبرع بالدم للمصابين وأساعد الممرضين، وأحاول حماية نفسي من خطر الإصابة بكورونا».

وحول ما إذا كانت السفارة قد تواصلت معها، تقول سناء: «أبدا، لم يحصل هذا، لكني سمعت أنهم وضعوا أرقاما للتواصل، ويبدو أن المغاربة بخير، لكن أظن أن سيدة واحدة هي التي أصيبت، ذلك أن العديد من المغاربة يشتغلون في وسط البلد. نحن نحاول التواصل مع بعضنا البعض عبر تطبيقات الهواتف أو مواقع التواصل الاجتماعي، وأغلبهم أبدى رد فعل، فيما عدد منهم لايزال في عداد المفقودين»، مضيفة: «لا بد أن تحاول السفارة التواصل معهم، فعددنا محدود، ويسعها الوصول إلينا جميعا وتعداد المفقودين».

وعلى غرار سناء، تحدثنا إلى عدد من المواطنين المغاربة ببيروت الذين وصفوا لنا حجم الرعب الذي يعيشونه، مؤكدين أن بعضهم فقد مسكنه واضطر إلى النوم في الشارع ليلة الثلاثاء، إلى أن تنجلي حالة الارتباك ليتبين مصيرهم، ومحمد واحد من أولئك المغاربة الذين تضرروا ماديا جراء الواقعة.

يقول محمد إنه وعدد من المغاربة، بمن فيهم مغاربة عالقون جراء إغلاق الحدود بسبب كورونا، لطالما طالبوا السفارة بإجلائهم إلى وطنهم بسبب سوء الأوضاع بالبلد، لكنهم قوبلوا بـ«التجاهل»، مضيفا: «بالأساس نحن متضررون ونعاني ماديا، ثم جاءت هذه الفاجعة لنجد أنفسنا في الشارع، نحن نطالب المسؤولين وسفارة المغرب بإرجاعنا فورا، لقد تعبنا جدا، ولولا كرم بعض المواطنين اللبنانيين بالأمس لبقينا نتضور جوعا في الشارع، لقد تملكنا الرعب، ونخاف أن يقع انفجار آخر في أية لحظة».

سفارة المغرب في لبنان تضع أرقاما للتواصل «في الحالات المستعجلة»

وحاولت «أخبار اليوم» التواصل مع محمد كرين، سفير المملكة في لبنان، غير أن الهاتف ظل يرن دون مجيب، بالرغم من إشعاره عبر رسالة نصية بموضوع الاتصال المرتبط بوضعية المغاربة في بيروت.

واكتفت السفارة المغربية في لبنان، عقب وقوع الانفجار الذي هز أركان العاصمة بيروت وضواحيها، بوضع أرقام هاتفية للجالية المغربية الموجودة في لبنان.

وقالت السفارة، عبر صفحتها الرسمية في الفايسبوك، إنه «ينبغي التذكير بأن السفارة تضع رهن إشارة أفراد الجالية المغربية بلبنان رقم تلفون خاص بهم للتواصل في الحالات المستعجلة المرتبطة بالأوضاع الراهنة، 0096176730612».

كما أعلنت السفارة أيضا بعد ذلك إصابة مواطنة مغربية تعمل بمنظمة تابعة للأمم المتحدة في الانفجار، مشيرة إلى أن المعنية «أصيبت بكسور في الرجل، وتتلقى العلاج بإحدى المؤسسات الصحية اللبنانية».

مستشفيات بيروت في حالة استنفار وعجز

هذا، ويتوقع المسؤولون في لبنان ارتفاع حصيلة القتلى والمصابين أيضا مع استمرار بحث فرق الإنقاذ بين الأنقاض لإخراج العالقين وانتشال الجثث بعد ساعات من الانفجار المدوي الذي يعد «أعنف فاجعة تضرب بيروت منذ سنوات الحرب»، تقول الطبيبة الأخصائية في قسم المستعجلات، كريستال عوكر، في حديثها مع «أخبار اليوم».

وأوضحت كريستال، في حديثها لـ«أخبار اليوم»، أن الوضع في لبنان صبيحة الأربعاء «مزرٍ بشكل فظيع»، مؤكدة أن العديد من المستشفيات في بيروت أصبحت عاجزة عن استقبال المصابين، لأنها تجاوزت طاقتها الاستيعابية.

وتابعت المتحدثة قائلة: «لو أن الأمر كان قصفا مباشرا لمدة أيام ما كان ليحدث هذا الكم من الضرر الجسدي والمادي والنفسي على المواطنين، فحتى حرب لبنان الأهلية لم تكن تشهد هذا الكم من الضحايا»، مضيفة: «اعتدنا الانفجارات والحروب، لكننا اليوم نعجز أمام هذا الكم الهائل من القتلى والضحايا والمواطنين الذين شردوا من منازلهم».

وتحمل كريستال المسؤولية الكاملة للحكومة التي تسيء تدبير البلد، والتي «ينخرها الفساد»، على حد تعبيرها، مشيرة إلى أن «استهتارها بحياة المواطن اللبناني هو الذي أوصل البلد إلى هذه المأساة الإنسانية».

قادة العالم يمدون يد المساعدة والعطف لبيروت

وتوالت عبارات المواساة ومشاعر التضامن التي عبر عنها قادة وزعماء العالم تجاه ضحايا الانفجار الضخم الذي هز بيروت، وعلى رأسهم الملك محمد السادس الذي بعث برقية تعزية ومواساة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون معبرا عن تضامنه.

وأعرب عاهل البلاد في هذه البرقية، باسمه وباسم الشعب المغربي، لرئيس الجمهورية اللبنانية، «عن صادق مشاعر تعاطفنا وتضامننا مع بلدكم في هذا الظرف العصيب، مؤكدين لكم وقوف المملكة المغربية الدائم مع الشعب اللبناني الشقيق».

وأضاف الملك: «وإذ أدعو الله تعالى أن يحفظكم ويجنب بلدكم كل مكروه، وأن ينعم عليه بالأمن والطمأنينة والاستقرار، أرجو أن تتفضلوا بقبول فائق عبارات تقديري وتعاطفي».

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إرساله مساعدات إلى بيروت، قائلا، في تدوينة نشرها عبر تويتر بالعربية: «أعبر عن تضامني الأخوي مع اللبنانيين بعد الانفجار الذي أسفر عن عدد كبير من الضحايا والأضرار هذا المساء في بيروت. فرنسا تقف إلى جانب لبنان دائما»، مضيفا: «سترسل مساعدات وإمكانات فرنسية إلى لبنان».

وأعرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن تعاطفه ودعمه للشعب اللبناني، معتبرا الحادث «هجوما رهيبا».

وقال ترامب، في مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء: «دعوني أبدأ بإرسال تعاطف أمريكا العميق مع شعب لبنان، حيث تشير التقارير إلى مقتل العديد من الأشخاص وإصابة مئات آخرين بجروح خطيرة في انفجار كبير في بيروت… صلواتنا تذهب للضحايا وأسرهم.. الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة لبنان»، مضيفا: «علاقتنا جيدة جدًا مع شعب لبنان، وسنكون هناك للمساعدة».

وتعهّد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، من جهته، بإرسال مستشفيات ميدانيّة لمساعدة القطاع الصحّي اللبناني، متمنيا «الشفاء العاجل للمصابين»، فيما أطلق رئيس الوزراء الإماراتي، حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تغريدة جاء فيها: «تعازينا لأهلنا في لبنان الحبيبة»، فيما أعلنت الكويت استعدادها لإرسال مساعدات إلى بيروت.

وأعلنت مصر تطويع إمكانات المستشفى الميداني المصري في بيروت لعلاج المصابين، وأبدت استعداد القاهرة لتقديم ما يحتاج إليه لبنان من مساعدات، كما أمر العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، بتجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى لبنان.

ووجّه الرئيس السوري، بشّار الأسد، برقية تعزية إلى نظيره اللبناني ميشال عون، أكّد فيها وقوف سوريا إلى جانب لبنان الشقيق وتضامنها مع شعبه، وكذلك، تلقّى الرئيس اللبناني اتّصالاً من نظيره العراقي برهم صالح أكّد فيه التضامن مع لبنان، عارضاً تقديم المساعدة.

 

شارك برأيك