خسائر عاصفة “التبروري” تثير غضب التجمعيين بجهة فاس على أخنوش – اليوم 24
أخنوش-
  • IMG-20200806-WA0128

    بعد طنجة.. دوريات للجيش تنزل بأحياء وشوارع فاس لضبط حالة الطوارئ الصحية

  • كورونا

    ظهور بؤرة مهنية في صفرو.. سجلت 18 إصابة في انتظار تحليلات أزيد من 600 عاملة

  • FzPBCBgWuNJt3GiweRXOj1AQVUso5TsaS235vXCk

    إغلاق حيين شعبيين كبيرين بمقاطعة «جنان الورد» ولفتيت يوفد عاملين إلى فاس لمواجهة الوضع الوبائي

مجتمع

خسائر عاصفة “التبروري” تثير غضب التجمعيين بجهة فاس على أخنوش

عاد الجدل من جديد إلى عاصفة “التبروري” التي ضربت مطلع شهر يونيو ضواحي فاس ومكناس، مخلفة خسائر جسيمة عمقت جراح ومعاناة الفلاحين بهذه الجهة بعد موسمين جافين متتاليين، حيث جرت هذه الكارثة الطبيعية موجة غضب على وزير الفلاحة عزيز أخنوش واجهها داخل حزبه بجهة فاس، بعد لجوء منسقين إقليميين لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى تقديم استقالتهما، احتجاجا على عدم برمجة مناطقهما المتضررة بإقليمي إفران وتازة ضمن الزيارة التي قام بها وزير الفلاحة مؤخرا إلى الضيعات المتضررة، فيما هاجم حزب العدالة والتنمية هو الآخر هذه الزيارة واصفا إياها بـ”الانتقائية” و”المسيسة”.

وحسب مصدر الجريدة، فإن المنسقين الإقليميين، محمد برقي عن إقليم تازة، وهو في الوقت نفسه رئيس جماعة مكناسة الشرقية ضواحي تازة، وزميله محمد البوسعيدي عن إقليم إفران، قدما استقالتهما بشكل متزامن، احتجاجا منهما على عدم برمجة المناطق المتضررة من عاصفة التبروري بإقليمي تازة وإفران، ضمن لائحة المناطق المتضررة التي زارها رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، والتي اقتصرت على بضع ضيعات لفلاحين كبار ينتمون إلى حزب أخنوش بمنطقة “آيت السبع – لجروف” ضواحي مدينتي إيموزار وصفرو، وهو ما تسبب في غضب كبير وسط فلاحين آخرين من التجمع، تضرروا بأقاليم مجاورة للمنطقة التي زارها رئيس حزبهم، والتي انتهت بتقديم منسقي حزب الحمامة بإقليمي إفران وتازة استقالتهما، فيما رد المكتب السياسي بشكل عاجل على الاستقالتين بتعيينه خلال اجتماعه الأخير ليوم الجمعة الماضي، القيادي السابق ورئيس الفريق البرلماني السابق للحركة الشعبية نبيل بن الخياط بنعمر منسقا إقليميا لحزب الحمامة على إقليم إفران، فيما عين أخنوش خليل الصديقي منسقا إقليميا جديدا لحزبه على إقليم تازة.

هذا وخلفت الاستقالتين جدلا واسعا وسط التجمعيين بالجهة، وصل صداها إلى المكتب السياسي لحزبهم، حيث تبادل المدافعون عن أخنوش والغاضبون عليه بسبب زيارته لبعض المناطق المتضررة بالجهة واستثناء أخرى، (تبادلوا) التهم فيما بينهم، قبل خروج قيادي من حزب الأحرار بالجهة ليصف استقالة منسق حزبه بإفران بـ”المناورة البليدة”، لعلمه المسبق بمسطرة إعفائه كمنسق عقب تقارير وشكايات من أعضاء الاتحاديات الإقليمية بإفران، تتهمه بتجميد منظومة العمل الحزبي الميداني.

من جهته، هاجم حزب العدالة والتنمية زيارة وزير الفلاحة، حيث وصفها خالد البوقرعي، الكاتب الجهوي لحزب المصباح بالجهة والبرلماني عن دائرة الحاجب، بـ”الانتقائية” و”المسيسة”.

وفي هذا السياق، خاطب البوقرعي، وهو يتحدث في ندوة عن بعد نظمتها شبيبة حزبه ليلة الأحد – الاثنين الماضي، أخنوش قائلا له: “حينما أذن لك جلالة الملك بزيارة المناطق المتضررة من عاصفة التبروري، فقد كلفك باعتبارك وزيرا للفلاحة ومسؤولا عن كل الفلاحين المغاربة، ولم يكلفك بزيارة ضيعات الفلاحين المنتمين إلى حزبك”.

وأضاف البوقرعي أن أخنوش عوض أن يزور الفلاحين الذين تضرروا من هذه الكارثة الطبيعية وعصفت بمحاصيلهم وأشجارهم، ويقصد الفلاحين المالكين للأراضي التي تتراوح مساحتها ما بين هكتارين و5 هكتارات، ولا يتوفرون على التأمين والشباك الواقية من التبروري لغلاء تكاليفها، فإن وزير الفلاحة تركهم ينتظرون، وحط الرحال بضيعات كبار الفلاحين، جرى انتقاء أسمائهم بدقة وبمنطق “سياسوي” محض من قبل مصالح وزارة الفلاحة.

واستحضر البرلماني والكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة فاس، واقعة تورط فيها وزير الفلاحة خلال ترتيبه لزيارة المناطق المتضررة من التبروري، همت فلاحا يملك ضيعة بمنطقة “آيت السبع – لجروف” ضواحي إيموزار بإقليم صفرو، كانت سلطات عمالة صفرو ومصالح وزارة الفلاحة بها أخبرته ببرمجة ضيعته ضمن لائحة الضيعات التي سيزورها وزير الفلاحة، قبل أن يخبروه عشية حلول الوزير أن الزيارة أجلت، وفي الغد تفاجأ الفلاح بحضور وفد وزير الفلاحة إلى المنطقة وزيارته عددا من الضيعات، ما جعله يحتج بقوة على مصالح وزارة الفلاحة بصفرو وسلطات عمالتها، قبل أن يحصل على جواب يفيد أن ضيعته جرى سحبها من برنامج زيارة وزير الفلاحة، بناء على أوامر صدرت من وزارته، ظنا من المنظمين أن الأمر يتعلق بضيعة البرلماني من “البيجيدي”، وهو منسق لجنة القطاعات الإنتاجية في البرلمان محمد الحارثي، الذي يملك هو أيضا ضيعة لأشجار التفاح تضررت بدورها بضواحي مدينة إيموزار، يورد البوقرعي في مهاجمته لزيارة أخنوش، التي استثنت أيضا المناطق المتضررة بإقليم الحاجب، رغم قربها من المنطقة التي زاراها الوزير ضواحي إيموزار، والسبب، وفق البوقرعي دائما، هو “التصرف الصغير” من وزير الفلاحة حيال صيحات عبد الله بوانو بخصوص ملف المحروقات.

يذكر أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، سبق لها أن أحصت الخسائر التي ما تزال تنتظر تدخل الحكومة للتخفيف من الآثار التي خلفتها عاصفة التبروري بجهة فاس، حددتها وزارة أخنوش في مساحة إجمالية تناهز 19 ألف هكتار، تتوزع على 31 جماعة بـ 8 أقاليم بالجهة، وهي فاس ومكناس ومولاي يعقوب وصفرو والحاجب وإفران وتازة وبولمان، حيث ألحق التبروري أضرارا بمختلف الزراعات، تراوحت ما بين 20 و80 في المائة، أخفها سجلت بالضيعات التي زارها وزير الفلاحة، التي تتوفر على 6260 هكتارا محمية بالشباك الواقي والمدعمة من طرف صندوق التنمية الفلاحية بغلاف مالي يصل إلى 310 ملايين درهم، و68 مولدا لمكافحة البرد، وهو ما أثار غضب باقي الفلاحين، خصوصا الصغار منهم، الذين لا يتوفرون على التأمين على فلاحتهم وكذا الشباك الواقية للتبروري لغلاء تكاليفها.

شارك برأيك