الدعوة لحكومة تكنوقراط بالمغرب.. هل هو انقلاب على الإسلاميين؟- تقرير – اليوم 24
البرلمان - كواليس تصويت على التصريح الحكومي - رزقو  (5)
  • تونس

    بسبب “التطاول على الدولة”.. تونس تنهي مهام مندوبها بالأمم المتحدة

  • حوار بوزنيقة الليبي الليبي

    خبير: حفتر العقبة الأكبر أمام التوصل لاتفاق ليبي في المغرب

  • السديس

    خطبة السديس بالحرم تثير جدلا وشبهات بتمهيده للتطبيع السعودي المرتقب مع إسرائيل

سياسية

الدعوة لحكومة تكنوقراط بالمغرب.. هل هو انقلاب على الإسلاميين؟- تقرير

في وقت تنشغل فيه الحكومة المغربية، بقيادة حزب العدالة والتنمية، بالحرب على فيروس “كورونا المستجد”، تصدرت الواجهة دعوات إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطنية للخروج من أزمة الجائحة.

الدعوة أطلقها إعلاميون وسياسيون في ظل الجائحة التي تضرب كل دول العالم، لكن عبرت أحزاب عن رفضها لها، وبينها أحزاب المعارضة.

خبير سياسي يعتبر، في حديث للأناضول، أن هذه الدعوة هي مناورة سياسية بلا مرتكز سياسي ولا دستوري، فيما يرى آخر أنها استمرار لرغبة البعض بإغلاق قوس محاولة المغرب للانتقال الديمقراطي.

** الدعوات ورفضها

في وسائل التواصل الاجتماعي ظهرت الدعوات إلى تشكيل حكومة تكنوقراط أو حكومة وحدة وطنية، تعمل مع الملك محمد السادس لإخراج المغرب من الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية التي سببتهما جائحة “كورونا”.

ووجهت تلك الدعوات اتهامات لحكومة سعد الدين العثماني، بالفشل في إدارة المرحلة، والعجز عن تقديم حلول لإنقاذ المملكة.

ومن بين من أطلق هذه الدعوات إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المشارك في الائتلاف الحكومي.

وردا على سؤال حول الدعوات إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطنية، أجاب العثماني، خلال لقاء لحزبه عبر تقنية الفيديو في 23 مايو الماضي، بأن “القصد منها هو الالتفاف على المسار الديمقراطي”.

وتابع: “لا معنى لحكومة إنقاذ وطنية، لأنه يتم اللجوء إليها عندما تكون هناك أزمة سياسية في البلاد، ونحن لسنا في أزمة سياسية، ولم يقل بهذا أحد”.

وأردف: “جميع دول العالم التي تواجه كورونا لم تلجأ لهذا الأمر ولا مبرر له بتاتا، وواجهوا الجائحة بحكوماتهم وبرلماناتهم وينتصرون عليها إما قليلا أو كثيرا، ونحن نواجهها بهذه الأدوات”.

ولم يقتصر الرفض لتلك الدعوات على العدالة والتنمية، بل رفضها أيضا حزبا الأصالة والمعاصرة، والاستقلال.

وقال الأمين العام للأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، في 25 أبريل الماضي، إن “المغرب ليس في حاجة إلى حكومة وطنية لتدبير أزمة تفشي وباء فيروس كورونا”.

وأضاف وهبي، خلال لقاء مباشر على “فيسبوك” مع منظمة “حكومة الشباب الموازية” ومنظمة “الشباب والمستقبل”، أن “الحكومة الحالية تقوم بعملها لمحاربة الوباء وفقا لتوجيهات الملك محمد السادس، فيما ينبغي أن تحافظ المعارضة على مكانتها”.

كما قال الأمين العام لحزب “الاستقلال”، نزار بركة، في لقاء عن بعد مع مؤسسة الفقيه التطواني نهاية أبريل الماضي، إن “منطق دعوات تشكيل حكومة وطنية نتفهمه لأن الهدف منه الحفاظ على الإجماع الوطني لمواجهة الجائحة”.

واستدرك: “إلا أننا نعيش فعلا لحظة وحدة وطنية بعد انصهار جهود الأحزاب والمؤسسات والمجتمع في إطار دولة وطنية، وراء الملك محمد السادس في مواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا، وآثارها الاجتماعية والاقتصادية”.

ويقود حزب العدالة والتنمية (124 نائبا من أصل 395) ائتلافا حكوميا يضم أيضا أحزاب “التجمع الوطني للأحرار” (37)، و”الحركة الشعبية” (27)، و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” (20)، و”الاتحاد الدستوري” (19).

** مناورة بلا مرتكزات

يقول عباس بوغالم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الأول بمدينة وجدة، للأناضول، إن “الدعوات لتشكيل حكومة تكنوقراط بمثابة مناورة سياسية ليس لها مرتكز سياسي أو دستوري، واختارت التوقيت الخطأ”.

ويتابع: “الدعوة ترمي للحد من قوة حزب العدالة والتنمية، الذي يشكل الهاجس الحاضر الغائب لكثير من الأطراف، سواء في الحالات العادية أو الأزمات”.

وبتصدره انتخابات 2011 و2016، شكل “العدالة والتنمية” حكومتين، في وضع غير مسبوق بتاريخ المملكة.

ويضيف بوغالم: “الغريب أنها دعوة تحمل في ثناياها ما ينقضها، ذلك أنها صدرت أول مرة من حزب مشارك في الائتلاف الحكومي (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)، وهو ما لا يستقيم أبدا، خصوصا بعد تلقيها الرفض من أحزاب المعارضة”.

ويردف: “المبادرة تهدف إلى إرباك قائد الائتلاف الحكومي، رغم أن الداعين إليها يعرفون أنها لن تحقق أهدافها”.

ويستدرك: “لكن من ناحية الدلالة السياسية والرمزية فالدعوات فيها نوع من الانزياح عن المسار الديمقراطي أو المنهجية الديمقراطية، وتحمل نوعا من الانقلاب على الشرعية الديمقراطية الانتخابية”.

ويشدد على أن “أي مبادرة بهذا الشأن تنطوي على نوع من الارتداد والنكوص والعودة إلى زمن ما قبل السياسية، فيما المغرب في ظل أزمة كورونا في أمس الحاجة للاستثمار في كل ما هو سياسي”.

ويمضى قائلا إن “المعركة ضد كورونا تستوجب التعبئة والالتفاف الجماعي، الذي لا يمكن أن يتحقق خارج مدار الممارسة السياسية”.

ودعا إلى “الاستثمار أكثر في هذا الجانب، فهو الترياق والسند الحقيقي لتجاوز مثل هذه الأزمات”.

استهداف للديمقراطية

من جهته يعتبر عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحسن الأول بمدينة سطات، أن الدعوة إلى حكومة تكنوقراط هو “استمرار لرغبة البعض في إغلاق قوس محاولة المغرب للانتقال الديمقراطي”.

ويضيف اليونسي للأناضول أن “هذه الرغبة متجددة منذ 2011 (احتجاجات شعبية ضمن ثورات الربيع العربي تبعها فوز العدالة والتنمية بالانتخابات البرلمانية) وظهرت في البلوكاج”.

والبلوكاج (فرملة أو انسداد) هي حالة أطلقها الشارع السياسي المغربي عند تعثر ولادة حكومة عبد الإله بن كيران، الأمين العام للعدالة والتنمية آنذاك، عام 2016.

ويردف: “هذه دعوة تافهة، وقام بها بعض الأفراد الموظفون في معارك وهمية (لم يسميهم).. والتوصيف الصحيح لهذه الدعوة هو الانقلاب على الدستور”.

وختم بأن “الدعوة تتمترس خلف إمكانيات الدولة السيادية لتنحية الأحزاب السياسية التي يراد منها فقط المباركة، وليس القيام بوظائفها الدستورية، التي من بينها المساهمة في ممارسة السلطة”.

شارك برأيك

مبارك شوكت

الدعوة إلى تشكيل حكومة من التكنوقراط تعمل مع الملك هي دعوة لذر الرماد ليس إلا. هل هناك ملكية برلمانية بالمغرب؟ بالطبع لا. هل هناك ديمقراطية حقيقية؟ بالطبع لا. واش مابقاش المخزن فالبلاد؟ المخزن هو اللي باقي فالبلاد. والملك نصره الله – والحمد لله على ذلك – عندو مع من يعمل. عندو ناس في محل ثقة يكونون حكومة مصغرة تعمل في الخفاء. وإلا فما فائدة المستشارين الذين اختارهم ليكونوا جنود الخفاء بجانبه لحل ماتعذر حله على “لففيه” العثماني الذي لايفقه شيىئا في التدبير والإقتصاد منظومة القيم. لأن برنامج ال PJD بني على محاربة الفساد والمفسدين. ولما لم يقدروا على تحييد العفاريت والتماسيح استطابوا العيش معهم ونعموا بالإمتيازات. لذلك أخلوا بمنظومة قيمهم.

إضافة رد
صلاح

الدعوة لحكومة تقنوقراط في المغرب
الدعوة لحل البرلمان في تونس
كلها طنين الذباب الإمارتي السعودي المصري الذي يخطط لمزيد من الفوضى في العالم العربي والإسلامي
وابواقهم داخل الوطن للأسف

إضافة رد
فاروق

تشكيل حكومة تكنوقراط أو حكومة وحدة وطنية، تعمل مع الملك محمد السادس لإخراج المغرب من الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية التي سببتهما جائحة “كورونا”.

“الحكومة الحالية تقوم بعملها لمحاربة الوباء وفقا لتوجيهات الملك محمد السادس، فيما ينبغي أن تحافظ المعارضة على مكانتها”.

“الحكومة الحالية تقوم بعملها لمحاربة الوباء وفقا لتوجيهات الملك محمد السادس، فيما ينبغي أن تحافظ المعارضة على مكانتها”.

“إلا أننا نعيش فعلا لحظة وحدة وطنية بعد انصهار جهود الأحزاب والمؤسسات والمجتمع في إطار دولة وطنية، وراء الملك محمد السادس في مواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا، وآثارها الاجتماعية والاقتصادية”.

هذه أربع فقرات تدفعني لطرح تساؤل و هو : إذا كان الملك محمد السادس هو الذي يوجه الحكومة في التصدي للوباء و تداعياته، فهذا يعني بأن الذين خرجوا بتلك الدعوة إنما يتهمون الملك بأن توجيهاته خاطئة، و بالتالي فهو ليس بانقلاب على العثماني أو الحكومة، بل على الملك الذي يحشرونه في كل شيء. فعندما تكون هناك نتيجة إيجابية تحسب له، و إن كانت سلبية تحسب على الوزير الأول أو الحكومة و لعمري هذا هو العبث بعينه.

على أية حال، هل كان أحد منهم يعرف بأن جائحة كاذبة ستضرب العالم؟. لا, هل يعرفون ماذا سيحصل في الشهور القادمة و خاصة في بداية شتنبر؟. لا, هل يعتقدون بأن العالم سيبقى كما هو عليه الحال الآن في السنوات القادمة؟. لا علم لهم. لهذا يمكن القول بأنهم لم يتعلموا أي شيء ابتداء من الملك و انتهاء بأغبى مسؤول في الدولة.

إضافة رد
مبارك شوكت

كلما صعد إلى رئاسة الحكومة رئيس لدكان سياسي يقول بكل حماسة ويقين واقتناع أنه وأعضاء طاقمه الحكومي مجندون وراء جلالة الملك لتطبيق توجيهاته. وبالفعل فتوجيهات سيدنا الملك الهمام أعزه الله ونصره دائما حكيمة باستباقها لكل تصورات الدكاكين السياسية. فما الفائدة من إسلاميين أو غير الإسلاميين في إدارة دفة الحكم مساعدة للملك؟ الأجدر أن يختار الملك من يساعده وبتكليف منه وكفى. السياسة بالمغرب عقيمة ورجالها أغلبهم انتهازيون، ولاثقة للشعب فيهم.

إضافة رد